ميرزا محمد حسن الآشتياني
486
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الحجّة الكافية المجهولة بين الأمارات ؛ من حيث إنّ المنع عن العمل بجملة من الأمارات حتّى في زمان الانسداد يكشف بحكم العقل عن أنّ المرجع بحكم الشّارع غيرها . ولا يمكن أن يكون مطلق الظّن بالحكم كما يحكم به العقل في زعم القائل بحجيّة مطلق الظّن ، وإلّا لم يعقل التّخصيص ؛ فلا بدّ أن يكون المرجع أمورا خاصّة ما هو ظاهر . ومثل الاستدلال بالإجماع المذكور على وجود الحجّة الشّرعيّة الكافية بين الأمارات ، الاستدلال عليه بما دلّ من الأخبار العامّة لزماني الانسداد والانفتاح على حرمة العمل بالقياس بالتّقريب المذكور . ولمّا كان مرجع الاستدلال إلى ملاحظة المقدّمة المذكورة لا محالة فأجاب قدّس سرّه عنه بالوجهين من النّقض والحلّ . ( 279 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن قلت : ثبوت الطّريق . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 442 )
--> ( 1 ) قال سيّد العروة قدس سره الشريف : « والحاصل : ان ما جعله السائل في عرض سائر الطرق هو الظن بالواقع غير المتوقّف على دليل الإنسداد ، ولا يدفعه ما قاله المصنف : من أن الظن ليس طريقا مجعولا في عرض سائر الطرق لأن الظن الذي ليس طريقا مجعولا هو الثابت بجريان دليل الإنسداد المتعلق ببعض تلك فإذن يسقط الجواب الأوّل » . أنظر حاشية الفرائد تقرير بحث السيد اليزدي :